تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
43
الدر المنضود في أحكام الحدود
هتك الحرز منفردا أو مشاركا قال المحقق : الخامس أن يهتك الحرز منفردا كان أو مشاركا فلو هتك غيره وأخرج هو لم يقطع . أقول : هذا الكلام متضمن لشرطين : أحدهما كون المال محرزا اي كان في حرز ، وقد قام الإجماع على اعتباره كما وانه قد دلت عليه النصوص . ثانيهما أن يكون الأخذ هو الهاتك للحرز إما بالنقب أو فتح الباب أو كسر القفل وعلى هذا فلو هتك الحرز واحد وأخذ المال آخر فلا قطع على اي واحد منهما كما في المسالك وذلك لعدم اجتماع الوصفين فيهما أما الهاتك فلانة لم يأخذ شيئا وأما الأخذ فلأنه لم يهتك الحرز . نعم يجب على الهاتك ضمان ما أفسده من الجدار والقفل والباب وغير ذلك كما أن على الثاني ضمان المال . وقد نقل عن بعض العامة ثبوت القطع على الأخذ كي لا يتخذ ذلك ذريعة إلى إسقاط الحد ، كما عن بعض آخر منهم ثبوت القطع على الهاتك لأنه ردء وعون للسارق وكأنه جعل السبب أقوى من المباشر . لكنّه فاسد لما ذكرناه ، وما ذكراه لا يتم على أصولنا . قال في المسالك : وظاهر عدم صلاحية الأمرين لإثبات الحكم . ثم تعرض لفروع وقال : ولو تعاونا على النقب ونحوه مما يحصل به إزالة الحرز وانفرد أحدهما بالإخراج فالقطع على المخرج خاصة ولو انعكس فانفرد أحدهما بالهتك وشارك غيره في إخراج النصاب فلا قطع على أحدهما لأن كلا منهما لم يسرق نصابا . نعم لو أخرجا نصابين بالاشتراك أو بانفراد كل منهما بنصاب قطعا [ 1 ]
--> [ 1 ] ومثل كلام المسالك كلام السيد في الرياض فقد أفتيا بأنه في فرض التعاون على الهتك وانفرد أحدهما بالإخراج يقطع يد المخرج خاصة بخلاف العكس اى انفرد أحدهما بالهتك والمشاركة